فكر

الأفغاني والعصبية الخلدونية: درس في إعادة بناء المفاهيم

يكاد يستحيل حصر من قاموا بدراسة العلامة ابن خلدون من المتقدمين أو المتأخرين، من عرب أو عجم، فقد كانت مقدمة «كتاب العبر» من النصوص التأسيسية في الحضارة الإنسانية.

0
منذ ٧ أشهر
الأفغاني والعصبية الخلدونية: درس في إعادة بناء المفاهيم

الأفغاني والعصبية الخلدونية:

درس في إعادة بناء المفاهيم

 

يكاد يستحيل حصر من قاموا بدراسة العلامة ابن خلدون من المتقدمين أو المتأخرين، من عرب أو عجم، فقد كانت مقدمة «كتاب العبر» من النصوص التأسيسية في الحضارة الإنسانية. ورغم اتساع نطاق الفكر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الخلدوني، وما يزخر به من مفاهيم وموضوعات وإشكالات، إلا أن وحدة التحليل المركزية في نسقه الفكري قد اجتذبت اهتماما خاصا للقاصي والداني. والحق أن المرء لا يستطيع أن يدلف إلى المقدمة من أي باب من دون أن يصطدم بالعصبية ومنطقها وأطوارها، حتى أن قراءة المقدمة بالاستناد إلى وضع العصبية بين قوسين أو تهميشها، ستغدو تدريبا ذهنيا في منتهى الأهمية لقارئ ابن خلدون.

وقد كان السيد جمال الدين الشهير بالأفغاني من أبرز من قرأوا المقدمة، وتأثروا بفكر ابن خلدون، وتناولوا هذا الفكر بالتدقيق والتمحيص، خذ مثلا ما ورد في خاطرات الأفغاني من تفنيده لأدلة ابن خلدون بشأن مسألة في صناعة الكيمياء. ورغم شدة هامشية تلك المسألة، إلا أن هامشيتها تلك لتدل على عمق قراءة الأفغاني لمتن المقدمة؛ فقد تفحص نصوصها بعناية حتى استبانت له أوجه القصور في رأي ابن خلدون بصدد بعض الأمور. وكان الأفغاني قد أخذ على ابن خلدون إنكاره لعلم الكيمياء وتصديقه في بعض أمور السحر، إلا أنه يختم حديثه عن تلك المسألة رغم ذلك بامتداح الرجل لغزارة علمه ودقة نظره. بل إنه ليقول نصا فيمن يعتبره من مفاخر الأمة، «فالعَالَمُ عالة على فضل ابن خلدون في حكمة التاريخ؛ إذ هو الواضع لها ولا منازع».

 

قراءة الورقة:
رابط التحميل

المزيد من الملخصات والأوراق المعرفية