ترجمات

ماهيّةُ فكر ما بعد الاستعمار

أفضت كوارث المركزية الأوروبية، لاسيّما في تاريخها الاستعماري، إلى صعود مجموعة واسعة من الأصوات النقدية داخل الغرب. في حديثه إلى مجلة إسبري الفرنسية، يضع المنظّر الكاميروني أشيل مبيمبي فكرَ ما بعد الاستعمار في خانة الأصالة والإبداع، بما هو حقلٌ فكريٌّ تَطوّرَ في سياق قد غلب عليه التأمّل والاصطفاء، وجاء عابرًا للأوطان منذ بدايته، مما أكسبه مزيّة الجمع بين مناهضة الإمبريالية + دراسات التابع، وبين التقاطع مع قضايا العولمة، حد قوله.

1
منذ ٥ أشهر
ترجمة: عبد الرحمن المري
ماهيّةُ فكر ما بعد الاستعمار

ماهيّةُ فكر ما بعد الاستعمار

حوار مع أشيل مبيمبي

 

أفضت كوارث المركزية الأوروبية، لاسيّما في تاريخها الاستعماري، إلى صعود مجموعة واسعة من الأصوات النقدية داخل الغرب. في حديثه إلى مجلة إسبري الفرنسية، يضع المنظّر الكاميروني أشيل مبيمبي فكرَ ما بعد الاستعمار في خانة الأصالة والإبداع، بما هو حقلٌ فكريٌّ تَطوّرَ في سياق قد غلب عليه التأمّل والاصطفاء، وجاء عابرًا للأوطان منذ بدايته، مما أكسبه مزيّة الجمع بين مناهضة الإمبريالية + دراسات التابع، وبين التقاطع مع قضايا العولمة، حد قوله.

 
إسبري: تشهد «نظرية ما بعد الاستعمار» حضورًا في إفريقيا والهند وبريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة، ولكنها نادرًا ما توجد في فرنسا. هل يمكنك أن تكشف لنا السر وراء ذلك؟ وما الذي ينطوي عليه؟ وكيف، على وجه الخصوص، تختلف هذه النظرية عن التيارات الفكرية المناهضة للغرب من جهة وتيارات العالم الثالث من جهة أخرى؟

أشيل مبيمبي: ما يُعرف في العالم الناطق بالإنجليزية باسم «دراسات ما بعد الاستعمار» و«نظرية ما بعد الاستعمار» يتّسم بالتركيب، لذا فليس بمُكْنتي إيجاز ما ينحتُ أصالته بسهولة، وفي كلمات معدودات.

من الأجدر استفتاح الحديث بتوضيحٍ مفاده أن الأمر ليس ذا صلة وثيقة بالصورة الكاريكاتورية لـ«العالم الثالث»، التي بدأت ترسمها تلك الفرقة التائبة في فرنسا. بل هو في الواقع طريقة تفكير مشتقة من عدد من المرجعيات. والأمر أبعد ما يكون عن تدشينٍ لنظام، وذلك لعلّةٍ بسيطة، وهي أنه فكرٌ يُبنى بتوازٍ يجمع بين عملية التبني والتطبيق. لهذا السبب في تصوّري سيكون من المبالغة أن نسميه «نظرية». إنه مستمد من كلا الاتّجاهين، من نضالات المستعمَرين المناهضين للإمبريالية من ناحية، ومن تراث الفلسفة الغربية -جنبًا إلى جنب- التخصصات التي تُشكّل العلوم الإنسانية الأوروبية من ناحية أخرى. إنه طريقة تفكير مُقسَّمة، وهي نقطة قوة وضعف في نفس الوقت. وعلى الرغم من الطبيعة المُجزّأَة التي يتّسم بها، إلا أن هناك بعض أشكال التفكير وبعض الحجج التي تميّز تيار الفكر هذا، والتي قدمت مساهمة كبيرة في اكتشاف طرق بديلةٍ نقرأ من خلالها حداثتنا.

لقراءة الورقة:
رابط التحميل

المزيد من الملخصات والأوراق المعرفية